الشيخ نجاح الطائي
94
نظريات الخليفتين
ثم من ؟ قال : عمر فعد رجالا ( 1 ) . والسبب في ذلك واضح لكل ذي لب ، ويتمثل في أن معاوية كان يعطي الأموال والهدايا لكل من يضع مناقب في أبي بكر وعمر وعثمان ويذم عليا ( عليه السلام ) . وهكذا كان باقي ملوك بني أمية عدا عمر بن عبد العزيز . فنجد في كتاب المغازي للواقدي المخصص للحديث عن غزوات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ذكرا لعمر بن الخطاب في 166 صفحة ولأبي بكر في 143 صفحة بينما ذكر عمار بن ياسر في 19 صفحة وذكر عبد الله بن مسعود في 17 صفحة . وذكر خزيمة بن ثابت مرة واحدة ، وخباب بن الأرت مرتين ، وأبا ذر الغفاري عشر مرات ، وذكر مصعب بن عمير 19 مرة . وآثار الوضع الأموي بينة من ملاحظة عدد المرات التي ذكر فيها عمر بن الخطاب وأخوه زيد بن الخطاب . فعمر ذكر 166 مرة وزيد ذكر مرة واحدة ، علما بأن زيدا قد أسلم قبل عمر وهاجر قبله ! نزول قرآن وفق رغبات بعض وليس وفق حكمة الله تعالى ؟ وقد بلغت الجرأة والوقاحة بالأمويين وأعوانهم إلى الاعتداء على الساحة الإلهية ، فصوروا بعض القرآن نازلا وفق آراء عمر ورغباته ، ومن هذه الأحاديث الكاذبة : أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال : كان عمر يرى الرأي فينزل القرآن ( 2 ) . وأخرج ابن عساكر عن علي قال : إن في القرآن لرأيا من رأي عمر ! وأخرج عن ابن عمر مرفوعا : ما قال الناس في شئ وقال فيه عمر إلا جاء
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1856 ، حديث 2384 . ( 2 ) السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء 122 .